د. وصي الله الندوي
إذا كان سقراط قد أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض فقد جاء أنيس منصور ليمسح بها الأرض، ذلك أن سقراط صرف الفلسفة من البحث في الأمور العلوية التي تخص الآلهة إلى البحث في الأمور الأرضية التي تهم الإنسان، صرفها إلى البحث في الفضيلة والمعرفة وما ينبغي أن يكون عليه سلوك البشر، ولكنها على أيام أنيس منصور أصبحت تبحث كما يقول: “لا أقول في الأمور الأرضية وكفى، بل في الأمور الأرضية والأرضية جدا، في كنه مرض الإنسانية في منتصف القرن العشرين، القلق والسام، التوتر والألم، العبث والضياع، الإحساس باللاجدوى والشعور بالغربة والغرابة والاغتراب”
