حسنور إسلام
في ظل انهيار ظلمات الدجى، وزي من انتهاء غمات الصبا، انكسرت بيضة بيضاء وخرجت من داخلها عصفر أحوى. وردد يغوص فيها ويغوط في كنف حنونها، مقلبا أحداقها إلى أي جهة منتهاها، تلقي عليه الناهور شذية أندائها، وتبدي السماء عليه أقهر أثلاجها، وكأن النسيم هيجه نعومة هذا الطائر، فهو يختفي في أحضان أمه كما تخفى الأعين السرائر، كأن الحظ لم يهبط معه فإنه داعر. تضرعت الأم، فما رجع إليها إلا أصواتها، وندائها خاضعة ذليلة. ساف ترنمها بطرق أبواب الأدياك، وراح يصيح حتى انفلق فجر الصباح. بينما يغطي أولو ناصيته ويحجب جرمه، لأن لا يتخذه الأثلاج الطاغية

23