Main Menu

نبذة عن حياة وأعمال شمس تبريز خان في الأدب العربي

 معراج أحمد صديقي

الباحث في الدكتوراه، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة دلهي

مولده ونشأته ودراسته

كان رجلا معتدل القامة، ليس طويلا ولا قصيرا، أبيض اللون، مائلا إلى الحمرة، خفيف الروح، حاضر النوادر، حسن الزي، وذا تنسيق في شؤون الحياة، متعهدا بالوقت والوعد، وله كان ذوق لطيف يحب الظرافة في بعض الأحيان، ومنصرفا عن الاشتغال بما لايعنيه، وعاكفا على الاشتغال بما يفيده في الدنيا والآخرة، ومقتصرا على التأليف والتدوين دون اهتمام كبير بنشره وإخبار الناس عنه، وكاتبا مترسلا، وخطابه كان مزيجا بالجد والهزل في اعتدال، وحافلا بمعلومات غزيرة عن الدين والدنيا. كما قال عنه الشيخ الأديب الشهير نور عالم خليل الأميني، رئيس تحرير مجلة الداعي الشهرية الصادرة عن الجامعة الإسلامية دارالعلوم بديوبند:

“كان الفقيد – رحمه الله – حليم الطبع، هادئاً، صَمُوتاً، لا يتكلّم إلاّ إذا دَعَتْه حاجة مُحْوِجَة إلى الكلام، سليمَ النفس، لا يُقَهْقِه ولا يضحك، وجُلُّ ضحكه الابتسامة التي لا تتجاوز شفتيه إلى أسنانه، لا يخوض في عرض أحد، مُتَفَرِّغاً لشؤونه هو، استراح الناسُ منه واستراح هو منهم، مُتَمَتِّعاً بروح الصبر لآخر الحدود، إذا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ عن علم ودراسة ومعلومات، ولا يتكلم إلا بصوت منخفض، بسيطاً كلَّ البساطة في مأكله وملبسه وتعامله مع الحياة.”[1]

مولده ودراسته:

هو شمس تبريز خان بن فخر الدين أحمد خان، ولد في السابع عشر من شهر يونيو سنة1951م، بقرية “بهوجفور” بمديرية “آره” في ولاية بيهار[2]، وترعرع في وسط بيئة دينية وعلمية. لقد حرم الأستاذ العطف الأبوي منذ نعومة أظفاره، حيث مات أبوه وهو يخطو على عتبة السنة الثانية، فانتقلت به أمه إلى “بهوجبور” حيث كفله خاله فرعاه وقام على تربيته وتعليمه.

بدأ دراسته من أمه الحنون بقراءة القرآن الكريم، وكانت من السيدات الصالحات الفاضلات، ثم التحق بالصف الأول في الخامسة من عمره في المدرسة الأشرفية بمنطقة ” بهوجبور” في مديرية “آره” وحصل على العلوم الابتدائية إلى الدرجة الخامسة.[3]

ثم توجه إلى المدرسة الفرقانية في عام 1962م بمدينة “غوندا” في ولاية أترابراديش، وهنا اتجه إلى اللغتين الفارسية والعربية وقرأ كتبا عديدة من اللغة الفارسية على الشيخ أفضال الحق جوهر القاسمي، تأثر بعلم الشيخ أفضال الحق وفهمه الواسع للإسلام، وشخصيته الجذابة، ولم يزل يحضر مجلسه وبقيت علاقته معه طول حياته، وكان يتجلى أثره عليه تماما.

وشمس تبريز لم يصل إلى المرحلة الأخيرة في المدرسة الفرقانية بمدينة “غوندا” وعزم قبل ذلك الالتحاق بالجامعة الإسلامية دار العلوم بديوبند،[4] التي كانت آنذاك ولم تزل مركز العلوم الإسلامية، ومهد العلماء الربانيين، وكانت ساحتها مستنيرة بجهابذة العلوم النقلية والعقلية، فالتحق بها  في الثاني عشر من شهر مارس 1966م، وتعلم الأدب العربي والعلوم الشرعية بما فيها علم الحديث والتفسير والفقة، وتخرج فيها عام 1970م.[5]

زواجه وأولاده:

تزوج شمس تبريز من السيدة مظهر النساء بنت محمد جليل خان في عام 1970م، فقد رزقه الله منها أربعة بنين وأربع بنات، وكلهم يسكنون بمدينة لكناؤ، والتي أمضى الأستاذ فيها حياته كلها بعدما تخرج في جامعة دار العلوم ديوبند، وبنى فيها منزله في حي “مدح غنج”. وقد زين الأستاذ أولادهم جميعا بالدراسات العصرية العليا متمشيا على متطلبات العصر الراهن بالإضافة إلى الثقافة الدينية المطلوبة التي حصلوا عليها في البيت من أبويهم وفي الكتاتيب من أساتذتهم.

التحاقه بجامعة لكناؤ:

بعد ما تخرج الأستاذ في الجامعة الإسلامية دارالعلوم بديوبند، سافر إلى لكناؤ، ونال القبول بجامعة لكناؤ في الدرجة العالمية بصورة غير نظامية، وحصل على شهادة العالمية في اللغة العربية وآدابها والعلوم الشرعية في عام 1972م، ثم أخذ على شهادة البكالوريوس بنفس الجامعة في اللغة العربية وآدابها واللغة الأردية والتاريخ في عام 1975م، وعلى شهادة الماجستير في اللغة العربية وآدابها عام 1977م، وكذلك حصل على شهاد الدكتوارة بعنوان “مساهمة الهند في اللغة العربية وآدابها” تحت إشراف البروفيسور محمد رضوان العلوي عام 1988م.[6]

بداية حياته التدريسية:

عند ما تخرج الأستاذ شمس تبريز خان في دار العلوم بديوبند عام 1970م توجه إلى المدرسة الفرقانية بمدينة غوندا، للقيام بعملية التدريس، وكان فيها مدرسا بارزا ومقبولا، وكان يدرّس أمهات الكتب، وكان يحضر الفصل للدراسة بالمداومة في الوقت، وكان له ذوق خاص في تربية الطلاب وتزيينهم بالأخلاق الفاضلة والحميدة والعادات النبيلة، وكان يدرس طلابه بأسلوب سهل حتى يمكن لهم أن يفهموا دروسهم ويستسيغوها، وكان يشجّع الطلاب على مطالعة الكتب باللغة العربية.

كما قام في المدرسة بتأسيس “النادي العربي” حسب ما رأى في دار العلوم بديوبند، وألزم على كل طالب أن يشارك في النادي العربي كل الخميس في الأسبوع بعد العشاء، ويمرن على الخطابة العربية بالمواظبة ليتمكن الطلاب من الكتابة والخطابة باللغة العربية.

وفي هذه الأثناء، سافر إلى لكناؤ، فزار دارالعلوم ندوة العلماء، فنال فرصة للقاء الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي، وخلال المحادثة عرف الشيخ صلاحيته العلمية ولمس فيه المؤهلاة الأدبية والكتابيّة، فلم يلبث أن قدم الاقتراح للالتحاق بالمجمع الإسلامي العلمي.[7]

نشاطاته في المجمع الإسلامي العلمي:

اختاره سماحة الشيخ السيد أبوالحسن علي الندوي رحمه الله  ليكون عضوًا كاتباً وباحثاً في المجمع الإسلامي العلمي بندوة العلماء، فانضم إليه في عام 1972م، فألّف كتابه بالأردية “الأحوال الشخصية للمسلمين والنظام العائلي لدى الإسلام” كما ألّف الجزء الثاني من “تاريخ ندوة العلماء”، ونقل إلى الأردية كتاب “اقتضاء الصراط المستقيم” لشيخ الإسلام ابن تيمية  -رحمه الله- (661-728هـ = 1263-1328م) باسم “إسلام وغير إسلامي تهذيب”  و”روائع إقبال” للشيخ أبي الحسن الندوي باسم “نقوش إقبال” وألّف كتاباً حول حياة العالم الأديب الفطن الذكي حبيب الرحمن خان الشيرواني -رحمه الله- (1283-1369هـ = 1867-1950م) وبالإضافة إلى ذلك كان يساعد الشيخ الندوي  رحمه الله  في البحث والتأليف؛ فكان يجمع مواد ومعلومات تاريخية واجتماعيّة يشير بها عليه من مظانّها، كما كان يُمْلِي عليه الشيخ الندويّ مقالات وخطابات، فكان يخطّها بقلمه بالخطّ الفارسي الأرديّ بسرعة بالغة، وكان يقوم بذلك كله على مستوى كان يرضاه ويُعْجَب به الشيخ الندوي  ويدعو له بالبركة في حياته وأعماله ورزقه.

وإلى جانب عمله بالمجمع ، كتب كثيرًا من المقالات والأبحاث في موضوعات شتى أدبية وعلمية وفكرية ودينية واجتماعيّة نشرتها مجلاّت وقورة في شبه القارة الهندية. ورغمَ مكانته الكبيرة التي اكتسبها بعلمه وفضله وتعمقه في الدراسات العربية والفارسيّة والأرديّة لم يُوَفَّ في المجتمع حقُّه من الصيت؛ لأنّه كان لايقدر على فرض الذات والتشهير بها وتضخيم الشخصية، الأمر الذي بدونه لايحترم المجتمع أحدًا قدرَ ما يستحقّه مهما كان كبيرًا في الواقع في علمه وفضله وقيمه الإنسانية. عمل الشيخ  بالمجمع نحو 15 عاماً في الفترة ما بين 3 من أغسطس 1972م و 14 من يناير 1987م.[8]

نشاطاته في جامعة لكناؤ:

قدر الله تعالى أن يكون الدكتور أستاذا جامعيا، فحينما كان في المرحلة الأخيرة من الدكتوراه في جامعة لكناؤ، اطلع على إعلان نشرة جامعة لكناؤ عن وظيفة شاغرة، فسرعان ما قدم الطلب مع الشهادات والأوراق الضرورية، وشارك في المقابلة الشخصية التي استغرقت نحو نصف ساعة. وبعد أسبوع، نال دعوة الانضمام إليها محاضرا في قسم اللغة العربية وآدابها في 15 من شهر يناير عام 1987م، ثم أصبح أستاذا مشاركا في 16 يناير سنة 2000م، وتم ترقيته إلى منصب بروفيسور في 26 مايو من شهر إبريل 2005م، وتولى منصب رئيس القسم اللغة العربية وآدابها من مارس عام 2011م إلى 2013م. كان يحترمه الموظفون لكونه رجلا لا يضر أحدا بفعاله أو مقاله، مشغولا بأعماله، وبات يعمل حتى آخر لحظة من حياته.[9]

أسلوبه في التدريس:

كان الأستاذ مربيا كبيرا ومدرسا بارعا، وقد قضى كل حياته في التعليم والتدريس والبحث والتحقيق، ونشر العلوم الأدبية والثقافية والدراسات الإسلامية. لم يزل مهتما خلال تدريس اللغة العربية بالمطابقة بين الألفاظ في شكل الأفعال والأسماء التي استخدمها الله في القرآن الكريم وبين ما استعمله الأدباء العرب في كتبهم لتثبيت أنه لم يوجد أي نوع من الفرق فيما بين اللغة العربية القديمة واللغة العربية الجديدة سوى أسماء حديثة لمخترعات جديدة.

كان أسلوبه في تدريس تاريخ الأدب العربي منفردا وممتازا، وكان يلقي أولا الضوء على النظام الاجتماعي في العصر الجاهلي ونشاطاته العلمية والأدبية شفويا إذا يدرس تاريخ الأدب الجاهلي، ثم يقوم بالتعريف الوجيز للنثر في العصر الجاهلي وأسلوبه وأنواعه، ثم بتعريف نشأة الشعر الجاهلي موجزا، ثم كان يذكر شعراء المعلقات السبع مع ميزاتهم الشعرية المنفردة بالإضافة إلى إملاء بيتين أو ثلاثة أبيات لكل واحد منهم على الطلاب ليحفظوها على ظهر قلوبهم.

وكذلك كان يملي من أغراض الشعر ما عرف في الشعر الجاهلي على الطلاب ويستذكره لهم منها: الفخر، والوصف، والغزل، والمدح، والرثاء، والهجاء، والخمر، والزهد، وهذه كلها تظل معروفة ومشهورة ولو كانت بصورة كثيرة أو قليلة في كل من العصور التالية أيضا مثلا: العصر الإسلامي والعصر الأموي والعصر العباسي والعصر التركي، وإضافة إلى الزجل والموشحات في الأدب الأندلسي. وفي تدريس الأدب المهجري أيضا كان يعرف أولا الشعراء المهجريين وأوطانهم ثم يملي عليهم أسباب الهجرة ونشاطاتهم في الأدب العربي مع مزاياهم الشعرية.[10]

عندما يبدأ شمس تبريز تدريس الرواية والقصة والمسرحية، كان أولا يبين عن الروائي أو المسرحي أو القصصي من أعلام الأدب العربي من حيث نشأته ودراسته ومجاله الذي يتجول فيه قلمه، ثم أعماله الأدبية التي قد خرجت إلى حيز الظهور من قلمه، ثم أحوال المجتمع في عصره الذي تم فيه تأليف هذه الرواية أو المسرحية أو القصة، وكان الأستاذ يحاول أن يرد على الأسئلة الآتية خلال تدريسه:

ما كان هدف تأليفه؟ من هم الذين قد تأثر بهم هذا الروائي من أدباء العالم؟ ما هي عناصر الرواية والقصة والمسرحية؟ ما هي فوائد رواية القصة؟ ما هو الفرق بين كتابة المقامة القديمة وكتابة القصة والرواية المعاصرة؟ من هم الروائيون العرب قد تأثر بهم الروائيون المسلمون في الهند الذين اشتهروا في كتابة الرواية والقصة الأردية؟ ثم كان يذكر عناصر القصة وأنواعها وكذلك كان يشير إلى أقسام الرواية، منها: الرواية التعليمية ودور رفاعة الطهطاوي في تطورها والرواية التاريخية، ودور جرجي زيدان في ظهورها مثلا.[11]

إسهاماته الأدبية وأعماله في الترجمة

كان الأستاذ شمس تبريز خان كاتبا قديرا، ومترجما بارعا فصدرت من قلمه الكتب العديدة في اللغتين العربية والأردية وترجم عدة كتب من اللغة العربية إلى اللغة الأردية وكل ذلك بأسلوب فصيح. أسبغ الله تعالى عليه حظا وافرا من البحث والتحقيق، فكانت حياته مملوءة بنشاطات علمية وفنية، وخرجت من قلمه مقالات كثيرة متنوعة الموضوعات في المجلات العلمية، منها: “دعوة الحق” و”الداعي” و”ثقافة الهند” و”البعث الإسلامي” و”فاران” و”معارف” و”تعمير حيات” و”ترجمان دارالعلوم” و”الفرقان” و”الفكر الإسلامي” وما إلى ذلك.

الشيخ شمس تبريز في معترك الصحافة العربية:

كان الأستاذ شمس تبريز متألما بانتشار الفساد الخلقي في شبان المسلمين وفتياتهم، فبدأ يدرس أوضاع المسلمين وأسباب انتشار الفساد فيها، وأدت هذه الدراسة إلى الشعور بحاجة إلى إيقاظ المسلمين من الغفلة وخلق الوعي الديني فيهم؛ واختار لذلك مجال الصحافة وأخذ يكتب في المجلات والجرائد، حتى لم يترك موضوعا حساسا مهما إلا وكتب حوله وقدم آرائه ونظراته الثاقبة فيه، وصفحات المجلات والجرائد خير شاهد على ذلك. إذا استعرضنا مقالات الشيخ وبحوثه الدينية والفكرية والأخلاقية المنتشرة على صفحات الجرائد والصحف وألقينا نظرة سريعة عليها، وجدنا أنه لعب دورا هاما في إثراء اللغة العربية من خلال هذه البحوث، وساعد عن طريق كتاباته على إيقاظ الروح الإسلامية والنهوض بالوعي الديني والفكري والأخلاقي في الأمة.

فمن الجرائد والمجلات التي صدرت من الهند لتفعيل النشاط الفكري العربي، مجلة “دعوة الحق”، التي قام بإصدارها الشيخ وحيد الزمان الكيرانوي (المتوفى 1995م)، أستاذ اللغة العربية بهذه الدار، في شوال عام 1376ه الموافق عام 1965م، وهي كانت لسان حال لدار العلوم بديوبند وترجمانا لها، وبثت الروح الديني الإسلامي النابغ من الفكرة السليمة كما يصف البروفيسور د. زبير أحمد الفاروقي في كتابه “مساهمة دار العلوم ديوبند في الأدب العربي” وهو يقول:

“تهدف منذ إنشائها إلى الاحتفاظ بالعقيدة الإسلامية، واستعادة المجد الإسلامي، وبناء المجتمع على أساس الكتاب والسنة، وبث القومية الإسلامية، وإشعال روح الغيرة الدينية والحماسة الإسلامية في المسلمين ودحض كل نوع من التقاليد الغير الإسلامية، والمودة بالأمة إلى تعاليم الكتاب والسنة وإزالة الخرافات عن طريق التعليم والإرشاد الديني”.[12]

كان الأستاذ شمس تبريز خان يكتب على العناوين والموضوعات التي يقتضي بها العصر والزمان، والأوضاع والظروف، فأرى من المناسب أن أقدم خلال هذه الدراسة إلى القراء فكرته ومنهجه الأدبي البليغ وأسلوبه النير المتمثل في كلماته الافتتاحية وتعليقاته على الشخصيات.

فأولا أتوجه إلى التعليق على الموضوعات الفكرية الدعوية المتصلة بالدين والشريعة والاجتماع، فما هي مكونات شخصيته التي تجلت فيها كمواهب علمية ودينية، وما هي الأسباب المسؤولة عن بروز شخصيته ككاتب ديني بارز، ومفكر إسلامي واجتماعي، وباحث كبير، فمن تلك العوامل أسرته العلمية الدينية، فكانت أسرته أسرة علمية معروفة، ومن بينها ظهرت شخصيات نابغة، وكان والده يرشده إلى الحصول على معرفة الدين والشريعة، ثم إنه كان مثابرا على العمل والاشتغال بالعلم، فإنه حصل على العلم والدراسة بجهد بالغ، وامتاز بالبراعة في اللغة العربية والأردية.

وكان الشيخ راسخ العقيدة لا توجد عنده مجاملة ولا مداهنة في المسائل الثابتة من الكتاب والسنة ومتمسكا بالهوية الإسلامية رغم تواجد البيئة المخالفة. وكان غائر النظر في أحكام الشريعة والدين كما كان ولوعا بالاشتغال في الكتاب واتباع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم الدافع عنها. وقد بدأ يكتب المقالات في مجلة “دعوة الحق” حول عنوان الإيمان وآثاره وأثماره، والإيمان الراسخ في القلوب، والتفكير العمراني في القرآن الكريم. وكتب الشيخ فيها حول الأحكام والأمور التي تمس ضرورة الإنسان المسلم، وتفي حاجاته وكيف يقضي حياة طيبة في ظلال الشريعة والإيمان باللّه.  أقدم في السطور التالية بعض النماذج منها:

يقول الشيخ رحمه الله: “الإيمان باللّه تعالى هو كبرى النعم التي يكرم الله بها من يشاء من عباده، إنه أكبر من نعمة الوجود نفسها، ومن كل ما يتعلق بالوجود من نعم الرزق والصحة والمتاع، قال الله تعالى عز وجل:” يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ” (سورة الحجرات، 17).[13]

مؤلفاته في العربية والأردية:

ساهم الأستاذ شمس تبريز خان في إثراء الأدب العربي في الهند. وآثاره العلمية والأدبية في اللغتين العربية والأردية تدل على نبوغه وتبحّره في هذا المجال، وإن جميع ما عالجه الأستاذ من الموضوع، نال قبولا واسعا في أوساط الأدباء والشعراء لكل من الأدب العربي والأردي. وإذا راجعنا أعماله العلمية والثقافية، وجدناها تتعلق بالدراسات القرآنية، ودراسات السنة، والنقل والترجمة، والأدب المنظوم، والترجمة الذاتية والمقررات الدراسية وغيرها، وهى:

برهان الأسطرلاب:

قام الأستاذ شمس تبريز خان بتحقيق وتصحيح كتاب “برهان الأسطرلاب” الذي كان موجودا في المكتبة العامة لأمير الدولة بلكناؤ بشكل المخطوطة، ألفه أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الصغاني في عام 1717م، وكان مكتوب في صفحته الأولى، اسمه “برهان الأسطرلاب” وكذلك مكتوب فيها من ممتلكات جناب والدي فخر الدين أحمد خان أدام الله ظلالهم، وكان الكتاب في مكتبات سلاطين “أوده” (لكناؤ وملحقاتها)، وفيه صراحة بأنه قد مر تحت جائزة المكتبة السلطانية في 24 من صفر 1262ه وعليه خمسة خواتم ففي خاتم مكتوب اسم الشيخ عبد الرحيم 1199ه، وفي خاتم سلطاني توجد هذه العبارة “واجد علي شاه سلطان عالم” (1262ه) وفي خاتم “فخر الدين خان”، أما الخاتم الرابع فهو غير مقروء، وفي خاتم ولي العهد سليمان جاه شعر فارسي…

ويقول ناسخ الكتاب في آخره: “وفرغت من تعليقه بالدهلي في الرجب المرجب 1138ه (1717م) والنسخة التي كانت في مكتبة “خدابخش خان” تم تأليفها في المحرم الحرام 632ه.

الشعر العربي في الهند:

قام الأستاذ شمس تبريز خان بتأليف هذا الكتاب “الشعر العربي في الهند” باللغة العربية. عالج فيه الشعر العربي وأوضاعه في الهند فقام أولا بتعريفه إيجازا في المقدمة، ثم بين خصائص وميزات الشعر العربي الهندي بأسلوب سهل وألفاظ فصيحة، وتطرق إلى ذكر الشعراء البارزين الهنود وأعمالهم وأشعارهم بالتفصيل.

مساهمة الهند في الأدب العربي:

هذا الكتاب إنما هو عبارة عن بحث أعده الأستاذ شمس تبريز لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة لكناؤ تحت إشراف البروفيسور رضوان العلوي. حاول المؤلف في هذا الكتاب أن يتناول الأدب العربي في الهند مع جميع جوانبه بالبحث والتحليل منذ نشأته إلى العهد اللودي؛ وأثبت بالدلائل أن الهند لعبت دورا بارزا في تطوير الأدب العربي. واختار المؤلف في هذا الكتاب منهجا معروفا وهو المنهج التاريخي، وسلط الضوء في المقدمة على أهمية الأدب العربي في شبه قارة الهند وباكستان. إن علماء الهند في اللغة العربية لم يرشحوا عنايتهم إلى التصانيف إلا الكتب المتعلقة بالعلوم الشرعية، ولم نجد كتب الأدب والتاريخ إلا الكتب التي يمكن عدها على الأصابع؛ لكن يشعر الناس في العالم الإسلامي بتأثير هذه الكتب الدينية بصورة مباشرة وغير مباشرة على سبيل المثال: الكتب الدينية لشاه ولي الله الدهلوي، والسيد محمد المرتضى تشكل النزعة الفكرية الجديدة للعالم الإسلامي، وكذلك أثّر التصوف الهندي على دول آسيا الغربية تأثيرا بالغا.

ويقول المصنف في المقدمة: أتأسف على أن مؤرخينا التفتوا إلى كتابة حياة علمائنا وما يتعلق من حياتهم من الواقعات النادرة بدلا من ميولهم بكتابة انجازاتهم العلمية، وبهذا السبب كثير من المآثر العلمية لهؤلاء العلماء لم تصل إلى الحلقات العلمية والأدبية.

تاريخ ندوة العلماء، الجزء الثاني:

ألقى الأستاذ في هذا الكتاب ضوء وافيا على تاريخ ندوة العلماء من عهد إدارة الشيخ مسيح الزمان خان إلى عهد إدارة الشيخ الحكيم الدكتور سيد عبد العلي. صرح الأستاذ وهو يسلط الضوء على أسباب وأهداف تأسيس دار العلوم ندوة العلماء لكناؤ أنه تم تأسيس دار العلوم بديوبند تداركا للثورة الكبرى التي وقعت في عام 1857م. وبعد 25 سنة تأسست ندوة العلماء على مبدأ التغيير والإصلاح في نظام التعليم الديني وفي منهاج الدرس العربي، فحذفت وزادت وغيرت وأصلحت في منهاج التعليم، وحذفت المواد الزائدة من كتب المنطق والفلسفة اليونانية التي ضعفت الحاجة إليها في هذا العصر، وأعطت القرآن حقه من العناية، فألزمت تدريس القرآن والحديث، وزيدت مواد دراسة اللغة العربية وآدابها، لأن اللغة العربية والأدب العربي مفتاح كنوز الكتاب والسنة والرابط الأدبي بين الشعوب الإسلامية، ووجهت عنايتها إلى تعليم اللغة العربية كلغة من لغات البشر وكلغة حية يكتب بها ويخطب لا كلغة أثرية عتيقة ميتة، ألغت لذلك كتبا تساعد على ذلك. وكذلك قررت تدريس اللغة وبعض العلوم العصرية كالجغرافية والتاريخ والعلوم الرياضية والسياسية وعلوم الاقتصاد ليطلع العلماء على مقتضيات العصر ويتسلحوا بالأسلحة الجديدة للدفاع عن الدين.

وأوضح الأستاذ فيقول: “قمت بكتابة هذا الكتاب على اقتراح فضيلة الشيخ أبي الحسن علي الندوي لأن الشيخ محمد اسحاق خان جليس الندوي، مدير “تعمير حيات” الذي كان يكتب “تاريخ ندوة العلماء”(الجزء الأول) انتقل إلى رحمة الله؛ فقدم فضيلة الشيخ الاقتراح إليّ لإكمال تاريخ ندوة العلماء (الجزء الثاني) وذلك لأني كنت كتبت سيرة النواب صدر يار جنغ الشيخ حبيب الرحمن خان الشيرواني عندما كنت عضوا للمجمع الإسلامي العلمي بندوة العلماء تحت إشراف الشيخ أبي الحسن علي الندوي، هو كان أشاد بي على هذا العمل.

النواب صدر يار جنغ:

أما هذا الكتاب فهو ترجمة “نواب صدر يار جنغ الشيخ حبيب الرحمن خان الشيرواني”. ألّف المؤلف هذا الكتاب عندما كان عضوا باحثا في المجمع الإسلامي العلمي، وهو يشتمل على 487 صفحة، وتم طبعه عام 1972م.

الأحوال الشخصية للمسلمين والنظام العائلي لدى الإسلام:

ألف الأستاذ هذا الكتاب في عام 1969م، واستعرض المؤلف فيه النظام العائلي لدى الإسلام في ضوء القرآن الكريم والحديث الشريف والعلوم العصرية؛ قدم التعليقات المقارنة بين نساء الإسلام ونساء الأديان الأخرى.

نقوش إقبال:

قام الأستاذ شمس تبريز خان بترجمة كتاب “روائع إقبال” الذي ألفه الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي باسم “نقوش إقبال”. شمر المترجم عن ساق الجد لنقل هذا الكتاب إلى اللغة الأردية عندما بدأ يتصاعد إصرار العلماء والأدباء ومن فيهم من شيعة إقبال وكبار المستحسنين له على ترجمة هذا الكتاب، عندما ألقى الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي نظره في هذا الكتاب فرح كثيرا وأثنى عليه قائلا بأن الكتاب سوف لا يلقى قبولا وشعبية في العالم كله وفي دولة باكستان على وجه الخصوص فقط بل ينظر الناس إليه نظرة إعجاب وتقدير واحترام.

وأضاف الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي: وفي حين قدم شمس تبريز خان الاقتراح على ترجمة كتابي “روائع إقبال” كنت في حالة التردد في سمح له بنقله إلى اللغة الأردية لأن هذا الكتاب كان مجموعة المقالات والخطبات التي تم إعدادها لشبان العرب وعلماءها الذين كانوا ينظرون إلى إقبال بنظرة الاحترام والتقدير ويرغبون في كلامه وأشعاره لتعريف أشعار العلامة إقبال وكلامه بالعرب الذين لايقدرون على قراءة اللغتين الأردية والفارسية ولا يفهمون إلا اللغة العربية.

وكان الشيخ الندوي يظن: إذا تم ترجمة هذا الكتاب إلى اللغة الأردية، فيقول العلماء والأدباء والنقاد: هذه بضاعتنا ردت إلينا كما قال الصاحب بن عباد بعد قراءة “العقد الفريد” لابن عبد ربه لكن وقع ما لم يأمله الشيخ الندوي، حيث نشر الكتاب وسرعان ما بدأت تصدر الانطباعات والملاحظات من قبل العلماء والأدباء والنقاد من الهند وباكستان بقدر ما كان المصنف لا يتوقع.

أهمية ترجمة هذا الكتاب إلى الأردية:

وهذا الكتاب “نقوش إقبال” يؤثر في نفس القارئ ويعطي صورة كاملة واضحة لفكرة إقبال ورسالته وكذلك لعب دورا بارزا في زيادة قيمة شاعر ولد في بلاد بعيدة عن مهد الإسلام في سلالة برهمية قريبة العهد بالهداية الإسلامية، في بيئة كان يحكمها الإنجيليز وتسود فيها الثقافة الغربية، يدرس العلوم العصرية والآداب الغربية إلى أقصى حدودها، وفي أعظم مراكزها تم يشتد إيمانه بالرسالة المحمدية، وحبه وغرامه بشخصية محمد صلى الله عليه وسلم وثقته بهذه الأمة ومواهبها ومستقبلها، وتشتد حماسته للإسلام، ويشتد إنكاره لأسس الفلسفة الغربية والحضارة الأوروبية، ويستخدم عبقريته الشعرية ومواهبه الأدبية في نشر عقيدته وشعوره ودعوته، ويكون خير مثال للشاعر المؤمن والعالم الداعي والفيلسوف الحصيف، ويحدث هزة في الأفكار والآداب في قطر أعظم الأقطار الإسلامية وأوسعها، ويتجاوز تأثيره إلى أقطار بعيدة ويسمع له صدى في العالم الإسلامي.

الهند في العهد الإسلامي:

هذا الكتاب ترجمة “جنة المشرق ومطلع النور المشرق” الذي كتبه علامة الهند، المؤرخ الكبير، والأديب الشهير، مدير دارالعلوم ندوة العلماء سابقا، السيد عبد الحي بن فخر الدين الحسني رحمه الله. ترجم الأستاذ شمس تبريز خان القاسمي هذا الكتاب إلى اللغة الأردية الفصيحة باسم “هندستان إسلامي عهد ميں“، وذلك ببراعة فائقة بحيث يُرى عملا أصيلا لم يشم منه رائحة الترجمة. وحصل الأستاذ على جائزة “مير” من قبل “أكادمية مير لعموم الهند” في لكناؤ عام 1997م على هذه الترجمة. اهتم بنشر الكتاب مجلسُ تحقيقات ونشريات الإسلام، بلكناؤ عام 1973م.

وهذا الكتاب الذي يشتمل على 272 صفحة، عطية ثمينة للمسلمين الناطقين باللغة الأردية وغير القادرين على فهم اللغة العربية. وفي هذا الكتاب ذكر جغرافية البلاد وموقعها ومايتعلق بها، ثم ذكر حاصلات الهند بين أشجار، وفواكه، وأزهار، ورياحين، وحشائش، وعقاقير، وأصناف النبات، ثم ذكر معادن البلاد، وما تهمّ معرفته من أحوال الهند، من أديان، ولغات وغيرذلك، ثم تناول جغرافية الهند بالتفصيل بما فيها أشهر مدنها وتقسيمها في الدولة الإسلامية، وتوصل بذلك إلى ذكر ما كانت عليه الهند في العهد الإنجليزي، ثم استعرض تاريخ الحكومات الإسلاميه القائمة في الهند إلى آخر ملوكها في دلهي، وذكر الثورة الهندية الشهيرة، وقيام الإمارات الإسلامية.

الإسلام والثقافة غير الإسلامية:

هو ترجمة كتاب “اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم” الذي ألفه شيخ الإسلام أحمد بن عبد السلام بن تيمية (المتوفى 748هـ). وقد أشار المؤلف رحمه الله في مستهل الكتاب إلى أنه أراد من هذا الكتاب التنبيه على قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وأصوله وهي: النهي عن التشبه بالكفار، والأمر بمجانبة هديهم على العموم، وفي أعيادهم على الخصوص، وبيان حكمة ذلك، وما جاءت به الشريعة من مخالفة أهل الكتاب والأعاجم ونحوهم. وأصل هذه المسألة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح، واستقراء الآثار في ذلك.

الحجاز المقدسة وجزيرة العرب:

هذا الكتاب في الحقيقة ترجمة مجموعة الرسائل التي كتبها فضيلة الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله إلى أمراء ووزراء المملكة العربية السعودية وكذلك الخطبات التي ألقاها الشيخ في الاجتماعات والمؤتمرات المنعقدة في جامعات المملكة العربية السعودية، عندما كان المترجم عضوا باحثا في المجمع الإسلامي العلمي بندوة العلماء قدم الشيخ أبو الحسن الاقتراح إليه لنقل بعض الرسائل والخطبات الهامة إلى اللغة الأردية من اللغة العربية.

وفي هذا الكتاب قدم الأستاذ أفكار الشيخ القيمة بأسلوب فصيح، وهذه الأفكار لم تكن إلا خصائص علي ميان التي استفاد منها كثير من المثقفين في المملكة العربية السعودية وغيرها استفادة كثيرة، وعندما نُظر إلى محاسن هذه الترجمة يمكن أن يقال بدون توقف وتردد، أن المترجم قد قام بترجمة هذه الرسائل والخطبات بأسلوب حسن لم يبق أي نوع من النقص  المعنوي، كما قد قام بالتعبير لها بأسلوب جميل لم يبق أي نوع من النقص اللفظي كأن هذه الترجمة كتاب مستقل، ويشتمل هذا الكتاب على 112 صفحة وطبع عام 1980م من مجلس تحقيقات ونشريات الإسلام لكناؤ.

لقد ضمنت هذه العجالة ما يدل على أن البروفيسور شمس تبريز خان قد نهل من ينبوع التعليم القديم والحديث في الهند وخدم هذه اللغة التي نطق بها محمد – صلى الله عليه وسلم- ونزل بها عليه آخر الكتاب الإلهي، زمنا طويلا وعاش معظم حياته مشتغلا بأعمال قيمة ساهمت في إثراء اللغة العربية إلى جانب اهتمامه الكبير باللغة الأردية التي ظهرت فيها معظم كتبه وذلك لأن قراءها أكثر من قراء اللغة العربية في الهند. وامتاز الأستاذ بأخذه ناصية اللغتين: العربية والأردية مما مكنه من تأليف عدة كتب عربية وأردية وترجمة المواد العديدة من اللغة العربية إلى اللغة الأردية الفصحى.

الهوامش:

[1] مجلة “الداعي” العربية الإسلامية الشهرية، تصدر عن الجامعة الإسلامية دار العلوم، ديوبند، جمادي الأولى، 2013م، ص:31

[2]  مجلة ” نداء شاهي” الشهرية، الجامعة القاسمية المعروفة بمدرسة شاهي، أكتوبر،2013م، ص:51.

[3] أخذت المعلومات كلها عن ابنه “محمد أفضال خان مباشرة.

[4] نفس المرجع

[5] مجلة ” نداء شاهي” الشهرية، الصادرة عن الجامعة القاسمية المعروفة بمدرسة شاهي، أكتوبر،2013م، ص:52-53

[6]أخذت المعلومات كلها عن بيانات السيرة الذاتية التي تم إعدادها لتسليمها إلى هيئة الانتخاب لجائزة الجمهورية للبراعة مباشرة

[7]. أخذت المعلومات كلها عن ابنه “محمد أفضال خان”مباشرة.

[8]. مجلة ” نداء شاهي” الشهرية، الجامعة القاسمية المعروفة بمدرسة شاهي، نوفمبر،2013م، ص: 17-18.

[9]. أخذت المعلومات كلها عن تلميذه د. عبد الجليل مباشرة.

[10]. نفس المصدر

[11]. المصدر السابق

[12]. زبير أحمد الفاروقي: مساهمة دار العلوم ديوبند في الأدب العربي، دارالفاروقي دلهي الجديدة، 1990، ص:20

[13]. مجلة “دعوة الحق”، ديوبند، نوفمبر 1965م، ص: 10-12.

المصادر و المراجع:

  • د. شمس تبريز: برهان الأسطرلاب، دائمند برنترز-دلهي-مارس 2000م.
  • د. شمس تبريز: الشعر العربي في الهند، مركز دعوت وإرشاد دارالعلوم الإسلامية بستي يوبي الهند،2002م.
  • د. شمس تبريز: تاريخ ندوة العلماء “الجزء الثاني”، دفتر نظامت ندوة العلماء لكناؤ. عام 1984م.
  • د. شمس تبريز: هندستان إسلامي عهد ميں، مجلس تحقيقات ونشريات إسلام لكناؤ، عام1973م.
  • د. شمس تبريز: مسلم پرسنل لا اور اسلام كا عائلي نظام، مجلس تحقيقات ونشريات إسلام لكناؤ، عام 1984م.
  • د. شمس تبريز: نواب صدر يار جنغ (ترجمة مولانا حبيب الرحمن خان الشيرواني) مكتبة دارالعلوم ندوة العلماء، عام 1972م.
  • د. شمس تبريز: عربي ادب ميں هندستان كا حصه، نظامي بريس لكناؤ، عام 1989م.
  • د. شمس تبريز: نقوش إقبال، مجلس تحقيقات ونشريات إسلام لكناؤ عام 1994م.
  • د. شمس تبريز: إسلام وغير إسلامي تهذيب، مجلس تحقيقات ونشريات إسلام لكناؤ، عام 1998 م.
  • د. شمس تبريز: إسلام ومذاهب كا تقابلي مطالعة، مركز دعوت وإرشاد دارالعلوم الإسلامية بستي يوبي الهند عام 2014م.
  • د. شمس تبريز: حجاز مقدس اور جزير ة العرب، مجلس تحقيقات ونشريات الاسلام لكناؤ، عام1980م.
  • ابن تيمية: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، مكتبة الرشد، الرياض، عام1998م.
  • الحسني، عبد الحي: الهند في العهد الإسلامي، مجمع الإمام أحمد بن عرفان الشهيد، دار العرفات، رائي بريلي، عام2001م.
  • الحسني، عبد الحي: الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام، دار ابن حزم للطباعة والنشر، بيروت، عام1999.
  • الشيخ نورعالم خليل الأميني: وه كوه كن كي بات، اداره علم وادب، ديوبند، الطبعة الثالثة، ديسمبر2000م.
  • الفاروقي، زبير أحمد: مساهمة دارالعلوم ديوبند في الأدب العربي، دارالفاروقي، دلهي الجديدة، عام1990م.
  • الندوي، أبو الحسن علي الحسني: روائع إقبال، دارالفكر بدمشق، عام1960م.